صوت فى الجوار
كلما مرت الأيام كلما تركت فينا من آثارها وعثراتها ما يملأ القلب والعقل ، فنجد أنفسنا وبدون مقدمات قد فقدنا القدرة على تحمل ما كنا تستوعبه من قبل، وأحياناً لا يكون هناك بديل سوى الاحتفاظ بتلك التراكمات بين ثنايا أضلعنا، فليس لدى الجميع مهارة الإفصاح عما بداخلهم، فالأفضلية عادةً فى الكتمان إلى أن تتزاحم المشاعر وتكبت، وحتى إذا أردنا البوح بالقليل منها أبت ألسنتنا وتلعثمت وربما تخوننا عفويتنا فلا نجيد التعبير عما نشعر به عاجزين عن تقييم مواقفنا ومشاعرنا أصواب هى أم خطأ ؟! فتتملكنا الحيرة إلى من نَفر وإلى من سنركن إليه بمتاعنا فيجيد الاعتناء بها وبِنَا دون أن يوقعنا فى فخ الاستجواب ، فلا يوجد إحساس أجمل من أن تجد من يجيبك دون تصريح منك ملبياً نداء خاطرتك وهو يرفع عنك عناء التبرير والشعور بالحيرة ويقدم لك من الكلمات والمعانى ما يرضى عنك نفسك ، عادلاً فى الحكم عليك ، ناصحاً لك ومنصفاً أيضاً فى نفس الوقت ، مشبعاً لقناعاتك ، حاملاً عنك أعباء الشرح والتفسير. فلا تدرى من أجابك ! أهى نفسك ولكنها سكنت إلى كيان آخر لشخص آخر يشبهك كثيراً، فإذا كانت الظروف والمسافات قد حالت بينكما ، إلا أن ذل...

تعليقات
إرسال تعليق